logo
عدنان الحرازي يواجه "صلف" المماطلة "والاستقواء" بالإضراب عن الطعام
صحافة

عدنان الحرازي يواجه "صلف" المماطلة "والاستقواء" بالإضراب عن الطعام

Author

ID: 4

10:08 PM

عدنان الحرازي يواجه "صلف" المماطلة "والاستقواء" بالإضراب عن الطعام

متابعات:

يواصل مدير شركة "برودجي سيستمز"، المهندس عدنان الحرازي، إضرابه عن الطعام، في زنزانة انفرادية بسجن الأمن والمخابرات بصنعاء، منذ الإثنين 10 يوليو/ تموز الجاري، احتجاجا على استمرار اعتقاله منذ سبعة أشهر واغلاق شركتيه دون تحريك ملف القضية.

وقالت زوجته ندى قاسم المؤيد، في بيان نشرته على حسابها في فيس بوك، أن اضراب الحرازي عن الطعام في معتقله، الهدف منه مطالبة الجهات المسئولة البت في قضيته وترك المساومة والمماطلة وما وصفته بـ"تلفيق الاتهامات الباطلة".

وقالت المؤيد، ان النيابة تماطل في التحقيق، ولم تسمح لهم بالاطلاع على ملف الاتهامات أو تصوير ملف القضية من قبل المحامي، "وكأن الهدف كسب الوقت للإطاحة بنا وتمديد فترة إغلاق الشركة لتتراكم الديون والأعباء علينا".

وذكرت انه جرى حرمانهم من أبسط الحقوق الانسانية وهي السماح بزيارة عدنان الحرازي في المعتقل، وأن الهدف من ذلك وضعه تحت الضغط والمزيد من الاعباء النفسية للاعتراف بجرائم لم يرتكبها ومساومته على حقوق ليست لهم.

وكانت قوات من أجهزة الأمن والمخابرات التابع لسلطات صنعاء، قد قامت في 11 يناير/ كانون الثاني مطلع العام الجاري، باقتحام مقر شركة "برودجي سيستمز" وقامت باعتقال مديرها المهندس عدنان الحرازي و11 من كبار موظفيها، وقامت بإغلاق شركة برودجي التي تعمل في مجال المسح والتقييم مع المنظمات الدولية، وشركة "ميديكس كونكت" للمستلزمات الطبية التي يملك الحرازي جزء من أسهمها.

عائلة الحرازي كانت قد أكدت في بيان سابق، أن الشركتين المذكورتين ملتزمتان بالعمل وفق أحكام وقواعد قانون العمل اليمني، وبموجب التصاريح الصادرة من المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي (سكمشا). وتداول ناشطون لصور التصريحات والتي كان أخرها بتاريخ 9 يناير/ كانون الثاني قبل أيام من اقتحام الشركة.

وبحسب البيان فقد تم الإفراج بشكل تدريجي عن المعتقلين خلال الثلاثة الأشهر الأولى من بينهم مدراء أقسام وإدارات في الشركة، لكن قرارات الإفراج هذه استثنت مالك الشركة الحرازي، كما لم يتم فتح الشركتين أو فتح حساباتهما المالية.

 

وطوال خمسة أشهر، بعد اعتقاله، لم توجه أي تهمة للحرازي، بينما اثارت قضية اعتقاله، سلسلة من الاحتجاجات، قام بها موظفي الشركة الذين فقدوا أعمالهم ويصل عددهم إلى نحو 1000 موظف، وايضا لمجاميع من قبيلة آنس التي ينحدر منها. كما تصدر وسم #الحرية_لبرودجي_وعدنان_الحرازي قوائم التفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي في اليمن.

عقب هذه الاحتجاجات، قام جهاز الأمن والمخابرات بتوجيه عدد من التهم للحرازي، من بينها، القيام بمخالفات "تضر بالجوانب السيادية للوطن" وقيامها بعمل مسح وتقييم ميداني بدون تصاريح رسمية وبأجهزة وبرامج ذكية ومخالفة التوجيهات الرسمية بأن تكون المسوحات عبر استمارات ورقية.

ووفقا لما نشرته وكالة سبأ التابعة لسلطات صنعاء، منتصف يونيو/ حزيران الماضي، نقلا عن مصدر أمني لم تسميه، فقد تم ضبط بعض موظفي الشركة في أماكن حساسة يمنع تواجدهم فيها ومعهم تلك الأجهزة، وبأنه قد تم احالة القضية والمتهمين إلى النيابة الجزائية المتخصصة لتباشر أعمالها.

حينها علقت ندى قاسم المؤيد، بعد صدور التهم بحق زوجها، ان اتخاذ جهاز الأمن والمخابرات لهذا الطريق سيكون له تأثير قوي على القضية، كون الجهاز قوي وله تدخلات في كافة جوانب الحياة اليومية "حسب ما يعرف الجميع".

لكنها في بيانها الأخير طالبت المتابعين والمناصرين للقضية بالوقوف الى جانبهم أكثر من أي وقت مضى، حتى يتوقف ما وصفته بـ"الصلف والاستقواء الذي يمارس ضدنا".

وكانت كتابات متضامنة مع عدنان الحرازي على مواقع التواصل الاجتماعي، قد ألمحت إلى أن شركات منافسة في ذات المجال الذي تعمل فيه شركة برودجي، هي السبب الرئيسي فيما يحدث للحرازي، حيث يقف ملاكها النافذون خلف قضية الاعتقال واغلاق شركتي الحرازي، الأمر الذي يفسر اغلاق الشركة الأخرى التي تعمل في المستلزمات الطبية والتي لم يرد ضدها أي أتهام.

يرى مراقبون أن هذه الاجراءات، تؤثر على بيئة العمل الانساني، وتفاقم من معاناة اليمنين، حيث يعيش أكثر من نصفهم في فقر مدقع (17.3 مليون يمني) بحسب الأمم المتحدة، وهم بحاجة ماسة للمساعدات الانسانية.